الشريف المرتضى
197
الموضح عن جهة إعجاز القرآن ( الصرفة )
فصل في بليغ [ ما ] ذكره صاحب الكتاب المعروف ب ( المغني ) ممّا يتعلّق بالصّرفة قال الشريف المرتضى رضوان اللّه عليه : قال صاحب هذا الكتاب « 1 » ، في فصل وسمه ب « بيان ما يجب أن يعلم من حال القرآن في الاختصاص ليصحّ الاستدلال به على صحّة النّبوّة » « 2 » . اعلم أنّ الّذي يجب أن يعلم في ذلك : ظهوره عند ادّعاه النبوّة من قبله ، وجعله إيّاه دلالة « 3 » على نبوّته . وكلا الوجهين منقول بالتّواتر معلوم باضطرار ، وما عدا ذلك ممّا يشتبه الحال فيه ، قد يصحّ الاستدلال بالقرآن ، وإن [ لم ] « 4 » يعلم فلا وجه لذكره الآن ، وإنّما يجب فيما حلّ هذا المحلّ أن نتشاغل بحلّ الشبه فيه عند ورود المطاعن ، وإن كان الاستدلال « 5 » صحيحا ، وإن لم يخطر بالبال - على ما ذكرناه في كثير من أصول الأدلّة - فليس لأحد أن يقول : يجب أن
--> ( 1 ) يقصد به القاضي عبد الجبّار الأسدآبادي في كتابه المعروف ب « المغني في أبواب التوحيد والعدل » حيث ينقل الشريف أقوالا للقاضي وردت في الجزء السادس عشر ، وهو الجزء المتعلّق ب « إعجاز القرآن » ، والذي طبع بتحقيق أمين الخوليّ . وستكون ارجاعاتنا لأرقام الصفحات وعناوين الأبواب والفصول من هذه الطبعة . ( 2 ) المغني 16 / 167 - 168 . ( 3 ) في المغنى : دليلا . ( 4 ) من المغني . ( 5 ) في المغني : الاستدلال الأوّل .